أحمد بوخاطر

مدونة

Nasheeds – Bridging Gaps between Generations of Muslims

الأناشيد – تغطي الثغرات بين الأجيال المسلمة

 

قامت بعض الاحتفالات مؤخراً في الحديقة الشهيرة “سيكس فلاجس”. هذا لم يكن أول حدث من نوعه فقد قامت الحديقة بمثل تلك الاحتفالات من قبل بغرض جلب تجمعات من ثقافات مختلفة معاً. اهتمت بشكل أساسي بالمسلمين الذي ينتمون لبقاع مختلفة حول العالم، والذين يتشاركون نفس الأمر معاً وهو “الإسلام”. ومن السمات البارزة من بين الأمور الأخرى كالطعام الحلال، الموسيقى الإسلامية المعروفة بالأناشيد والتي انتشرت في الحديقة بأكملها.

تمتلك الموسيقى القدرة على جلب الناس معاً بغض النظر عن لغتهم، معتقداتهم، العرق أوالعمر. إذا كانت الموسيقى ذات مغذى، روحانية وملحنة بشكل رائع، يمكنها فعل تلك الأمور بطريقة أفضل بكثير. وذلك بالضبط ما تفعله الأناشيد.

إذا نظرنا للموسيقى الحالية يمكننا القول بدون شك إنها غير مناسبة لجميع الأشخاص. كذلك الحال بالنسبة للفيديوهات؛ لا يمكن للعائلات الجلوس معاً والاستماع للصخب تحت مسمى الموسيقى. من ناحية أخرى، إذا نظرنا للأناشيد فسوف نرى أمراً مغايراً تماماً. قام مطربو الأناشيد بالأداء في القاعات المملوءة بالناس من جميع الأعمار. فسوف نرى الأطفال، المراهقين، الرجال والنساء من جميع الاعمار يستمتعون بالأناشيد.

تؤدي الأناشيد رسالة إيجابية جداً. لا تتحدث الأناشيد فقط عن الله تعالى، ولكنها تعظ عن الرحمة، تعلم التواضع والامتنان، وفي بعض الأحيان تعمل كتذكير عن مسؤولياتنا وواجباتنا كمسلمين. إذا تم تقديم مثل تلك النصائح بطريقة مختلفة فإن الجيل الصغير عادة ما يولي الأمر القليل من الاهتمام. مع ذلك، عندما يتم تقديم تلك النصائح على هيئة شعر وتأديتها بطريقة ملامسة للقلوب، فسوف تكون ذات طابع مختلف تماماً. يمكنها أن تقرب المستمع من خالقه. عندما يتقرب أي شخص من الله فإنه بطبيعة الحال يشعر بمسؤولياته تجاه الآخرين.

في الوقت الحاضر يشعر الشباب المسلم بالاستنكار. يشعرون وكأنهم غير قادرين على التواصل مع الكبار ولا حتى مع الشباب من حولهم. مطربو الأناشيد أعادوا الهوية لأولئك الصغار. فعندما يفهمون دينهم وتعاليمه، بطبيعة الحال يتفهمون نظام العائلة الإسلامية.

ستظل الأناشيد موجودة طالما ظل الإسلام قائماً. فقد تطورت مع مرور الوقت. بذلك، يتم غناء الأناشيد في الوقت الحاضر بلغات مختلفة حيث يمكننا أن نرى أن الأناشيد العربية والإنجليزية وحتى تلك التي تم إنشادها بالأردية والتركية تمتع الناس من جميع الأعمار في كل بقاع العالم.

قام مطربو الأناشيد بجمع الأجيال معاً عن طريق توصيل رسالة السلام والتناغم. فقد قدموا هيئة إسلامية من الموسيقى حيث يمكن للمسلمين التغني بها في أوقات الاحتفالات. يتم تشغيل الأناشيد في الاحتفالات مثل “العيد” حيث يبدو أن الجميع يستمتع بها بنفس القدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كن على إطلاع بالمستجدات!