أحمد بوخاطر

مدونة

Nasheeds – The Means of Advice & Reminders for Believers

الأناشيد – وسائل للمشورة وتذكير للمؤمنين

 

ستظل الموسيقى بشكل أو بآخر جزءاً من الحضارة الإنسانية طالما بقي الناس على الأرض، فلديها طريقتها في المساس بروحك. عند كتابة الشعر بطريقة مثيرة يمكن له أن يثير مشاعر عميقة لا يمكن أن يفعلها النثر. عندما ننظر للموسيقى الحديثة نجدها مزيج من الصوت واللحن الذي يثير روح وحواس المرء. يمكنها أن تنقلك من مكانك الحالي إلى مكان يشعرك بالهدوء نوعاً ما. لا يجب أن تكون الموسيقى وترتيب الكلمات والألحان متوقعة. يجب أن تمتلك نوعاً من عناصر المفاجأة وتحمل رسالة ما. فلديها القدرة على إبقائك متفاعلاً ومستمتعاً في نفس الوقت. مع ذلك، تم تحريم الموسيقى في شكلها المعاصر في الدين لأسباب شرعية. فإنها تمنعك عن ذكر الله وتعمل على إضاعة وقتك.

وعلى النقيض، إن تحدثنا عن الأناشيد فإنها مشابهة جداً “للنصيحة” والتي يمكن ترجمتها عملياً كمشورة أو تذكير. الأناشيد مشابهة كثيراً لقصائد التبيين والصحابة – رفقاء النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) – التي اعتادوا على كتباتها والتغني بها.

أحياناً قد يكتبون القصائد لتنميق فضائل نبينا الحبيب ولأصحابه المقربين، ويقدرون الطريقة الشجاعة والجسورة التي حارب بها أولئك المحاربون في القتالات، يسبحون الله على نعمه ويتحدثون عن تعاليم الإسلام. القصائد في ذلك الوقت قد ترسم الكلمات لتذكر الناس بغرض وجودنا في الدنيا. غالباً ما قد يكتبون عن الحياة وما بعدها ويذكرون الناس لخدمة الله.

إذا قرأ أي فرد تاريخ الإسلام سوف يعلم أن الأناشيد جزء لا يتجزأ من تاريخنا وإرثنا. الأناشيد مكتوبة خصيصاً للأطفال لتجعلهم يفهمون أكثر أجزاء من الدين؛ فالأطفال ينجذبون عادة بالقصائد والقوافي. بذلك، إنها وسائل رائعة لتعليم الجيل اليافع عن تعاليم الإسلام. وعندما يدخل الأطفال في سن المراهقة، يجب تقديم القرآن، السنة والفقه كمراحل ابتدائية فقط. يمكن للأناشيد أن تغرس التعاليم الإسلامية بداخل عقولهم بطريقة رائعة.

من الواضح أن الأناشيد المكتوبة والمنشدة للبالغين مختلفة. حيث تحتوي على دقات مثيرة تتكون على الغالب من “الدف” وحالياً من الآلات الأخرى، حيث يتم تقديم الأناشيد في وقتنا الحاضر في استوديوهات لائقة. تتكون تلك الأناشيد من قوافٍ متوقعة وعادة ما تحتوي على كلمات ودقات معادة. هذا ما يجعلها مثيرة لدرجة أنها قادرة على إبعاد الفرد عن هموم الدنيا وتضعه على طريق “انعكاس الذات”. لا تتحدث عن الحب العالمي وخالية من النغمات المنمقة. هذا النوع من الموسيقى الإسلامية تعمل على تقوية إيمان المرء وتعلمه أن يكون متواضعاً. إنها أكثر من مجرد ترفيه مثل الأشكال الأخرى من الموسيقى.

الأناشيد هي وسائل مشورة وتذكير للمؤمنين وهذا هو السبب في أن أصحبت محبوبة في وقتنا الحاضر. المنشدون المسلمون مثل “سامي يوسف”، “زين بيكا” و”كات ستيفنز” قاموا بتحديث الأناشيد حيث كانت الحاجة في ذلك الوقت. المطربون المسلمون من الإمارات العربية المتحدة ومن باقي بقاع الأرض يمثلون الإسلام بطريقة رائعة حيث يتحدثون عن تعاليم الإسلام الجميلة ويظهرون وجه الإسلام الحقيقي للعالم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كن على إطلاع بالمستجدات!