أحمد بوخاطر

مدونة

Music of The Arab World

صوت الإسلام – موسيقى العالم العربي

 

قد يبدو الأمر في البداية رزيناً بعض الشيء، ولكن إذا تعمقت أكثر في تلك الأًصوات المعبرة، سوف تختبر نوعاً آخر من الموسيقى الحيوية والمتنوعة

البداية

بداية من المملكة العربية السعودية، في منتصف حقبة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، كانت الموسيقى الإسلامية تدعى “نشيد” أو “أناشيد” والتي تشير في العربية إلى “الترنيم”. كانت تنشد تلك الأناشيد على هيئة “كابيلا” – إنشاد فردي أو في جماعة خالٍ من الأدوات الموسيقية – أو كانت مصحوبة بأدوات القرع لإجلال الحياة الدينية في الإسلام. هذه الأناشيد التقليدية كانت أقرب إلى التراتيل والأغاني المقدسة التي تستخدم وتتلى في الديانة المسيحية واليهودية.

ومع بدء انتشار الإيمان تدريجياً حول العالم، قام الكثير من المتعبدين بعمل مكونات موسيقية خاصة بهم مقتبسة من عاداتهم. هذا يتضمن استخدام الآلات الموسيقية الجديدة المختلفة للدعوة لتعاليم الحب، الأخوة، السلام والتناغم. في النهاية، أدى ذلك لخلق وتوسع فروع وأنواع جديدة للموسيقى الإسلامية المنتشرة حول القارة. قام الجيل اليافع في وقتنا الحاضر بدمج أحدث الأساليب مثل موسيقى “البوب” و”الهيب هوب” في سبيل عمل قصائدهم المعاصرة للإسلام.

الموسيقى

في البداية، كانت الموسيقى الإسلامية تعرف بما لم تشتمل عليه الموسيقى – غير مسموح بآلات النفخ، الآلات النحاسية، الآلات الوترية وأيضاً ألأصوات الغنائية للمرأة. الآلة الموسيقية الوحيدة التي كانت مسموح بها في الإسلام في ذلك الوقت كانت نوع صغير من الطبول يدعى “الدف”. حتى في وقتنا الحاضر هذا الشكل المصغر من الطبول يستخدم على نحو واسع ويمارس في الخليج وفي أجزاء أخرى من العالم العربي.

بالرغم من ذلك، تطور عدد من أنواع الأغاني الدينية الحديثة في أماكن مثل تركيا ودول جنوب شرق آسيا. في تركيا، هناك أفراد صوفيون يدمجون الموسيقى بالعبادة. والأنواع الأكثر إعجاباً من بينها هي التي تقوم بها “مفليفي صوفيز” Mevlevi Sufis. تتضمن تلك الأنواع الترانيم و”دراويش المولوية” المشهورين جداً.

وبذكر جنوب شرق آسيا وخاصة باكستان، “الكوالي” هي الشكل الأكثر شهرة من الموسيقى التعبدية. يتم تأدية الكوالي من قبل مجموعات من 9-10 رجال يستخدمون آلات موسيقية مختلفة مثل الهرمونيوم – نوع من أنواع الألواح – وآلات القرع مثل “الطبلة” و”الدولاك”. عادة ما تكون الأغنية في الكوالي من 15-30 دقيقة وتحتوي على مقدمات موسيقية، عبارات متكررة وأصوات مبدعة.

قام فنانو الأناشيد مؤخراً في منطقة الخليج باكتشاف طرق مبتكرة للتغلب على القيود الصارمة لعدم استخدام آلات موسيقية على الإطلاق. قام “أحمد بوخاطر” من الشارقة و”مشاري راشد العفاسي” من الكويت بإطلاق ألبومات تحوي تلاعب بالأصوات لتصبح مشابهة لموالفة البيانو أو الآلات الوترية. في الدول الغربية، “براذارهود” الأسترالي و”نيتف دين” الأمريكي هم فرق موسيقية تقوم باستخدام موسيقى “الهيب هوب” لتوصيل رسالتهم الدينية للجيل المسلم اليافع. قام “زين بيخا” الجنوب أفريقي بغناء أناشيد إنجليزية والتي جنت له متابعة وشعبية كبيرة في أوروبا والشرق الأوسط.

الكلمات

من الأقوال المأثورة للموسيقيين في هذا المجال: “لنبقيه نظيفاً.” في الوقت الحاضر، تعتبر الموسيقى الإسلامية بديلاً نظيفاً للكلمات غير اللائقة في موسيقى “البوب” المعاصرة. عادة ما تركز الكلمات في الموسيقى الإسلامية على التاريخ الإسلامي، المعتقدات والشعائر كما تركز أيضاً على الأحداث الجارية.

النشيد العربي “طلع البدر علينا” هو أحد أعرق وأشهر الأناشيد الإسلامية على مر العصور. تم تأليف وغناء هذا النشيد الرائع منذ 1400 عاماً في المدينة بالمملكة العربية السعودية. تم إنشاده للاحتفال بوصول نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) للمدينة – التي كانت تدعى “يثرب” في هذا الوقت – لبناء المجتمع الإسلامي الأول في الإسلام. قام “يوسف إسلام” بغناء هذا النشيد بصوته بطريقة رائعة مصحوب بصوت المغنية الكلاسيكية المصرية “أم كلثوم”.

وصلت لنا أناشيد “زين بيخا” بصوته الموسيقى الرائع الذي لا يسع للفرد إلا أن يعيد سماعه مراراً وتكراراً، حيث يركز على التمسك بالإيمان خلال الأوقات العصيبة في الحياة. في نشيد “الله يعلم” يقول زين: “إنه يعلم كل حبة رمال في كل أرض صحراوية. كل ظل نخيل، كل يد، إنه يعلم.”

الاسم الأكبر في هذا النوع من الأناشيد هو الفنان البريطاني حسن المظهر “سامي يوسف”. يمتلك “يوسف” قاعدة معجبين عالمية حقيقية حيث تم بيع أكثر من 9 ملايين نسخة من ألبوماته حتى الآن، وقام بإنشاد وإصدار أغاني بالآلات الموسيقية والقرعية باللغات الإنجليزية، الأردية، الفارسية والعربية. نشرت مجلة “تايمز” بأنه أكبر نجم “روك” في الإسلام.

اسم مشهور آخر في منطقة الخليج هو “أحمد بوخاطر” الذي جنى شعبية كبيرة في أوروبا من خلال أناشيده بالإنجليزية والفرنسية. و”نصرت فتح علي خان” مغنى الكوالي الباكستاني، معروف بتقديم هذا الشكل لآذان العالم. يجب على الفرد بكل تأكيد أن يستمع لمجموعة “خان” الرائعة وصوته سداسي الجواب. فريق “سيفين8سيكس” من “ديترويت” هو أيضاً فريق موسيقي إسلامي يقوم بأداء الأناشيد بالإنجليزية بطريقة “بوي باند”. تخيل الإصدار الإسلامي من “باكستريت بويز”!

قائمة التشغيل

إليك بعض الأناشيد الموصى بها لتبدأ قائمة التشغيل الخاصة بك لهذا العام:

بوخاطر: دعاني 2005

ألبوم عربي مليء بالعاطفة عرض لأفضل أغنية إنجليزية لبوخاطر “سامحني”، وهي أغنية تحث على تقديم المساعدة للمعاقين.

نصرت فتح علي خان: روح مخمورة 1996

ترشح ألبوم “خان” لجائزة “الجرامي”، فهو يحتوي على مجموعة من ألحان الجوالي المجترة والمتكلفة والتي سوف تأخذك إلى عالم آخر.

سامي يوسف: أُمتي 2005

أصدر “يوسف” الألبوم بكل من الإصدارين الموسيقي والملحن في سبيل إسعاد معجبيه المحافظين والمتحررين. تم بيع 4 مليون نسخة من ألبومه حتى الآن فقط بسبب صوته المذهل.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كن على إطلاع بالمستجدات!