أحمد بوخاطر

مدونة

The Rise of Young Nasheed Industry

ظهور صناعة “النشيد” في مراحلها اليافعة

 

منذ حوالي 10 أعوام، أصدر “سامي يوسف” أول ألبوم روحاني له متبوعاً بصحوة روحية لدى الأفراد. وفي عام 2005، بعد إصدار ألبومه “أمتي” حاز سامي على لقب ” أكبر نجم روك في الإسلام” وأصبح “سامي” علامة في الإسلام حول العالم.

المطرب الواقعي، حسن المظهر الأذربجاني البريطاني أهداه الله صوتاً لمس قلوب الملايين وقام بإحياء نوع جديد من الموسيقى المعروفة في وقتنا الحاضر “بالنشيد”. لطالما كانت الموسيقى موضعاً للخلاف في العالم الإسلامي؛ حيث يرفض المسلمون المحافظون جوازها في الدين كلياً. في عام 2006، قام صحفي سابق قد اعتنق الإسلام بكتابة رسالة طويلة إلى “سامي يوسف”. فقد رفض متابعة الجمهور النسائي له وقام بالإشارة إلى هذا النوع من الموسيقى على أنه “لابد وأن يكون زاحفاً في جميع أنحاء العالم ليسمم الجمهور.”

بغض النظر عن عدد الأناشيد المعادية أو المتطرفين الذين يحاولون قمعها، تبقى الحقيقة أن هذا النوع من الموسيقى مختلف تماماً عن الموسيقى التقليدية أو المتداولة. هناك طبيعة واسعة للتقاليد الإسلامية والفقه المتنوع. يتم ممارسة الإسلام حالياً من خلال الكثير من التأويلات والتطبيقات التي جعلت من تقديره المتزايد ممكناً. مازالت هذه الصناعة في مراحلها الأولى، في وجود شركة اسطوانات رائدة واحدة فقط تدعى “أويكينج ريكوردس” Awaking Records تقدم هذا النوع من الموسيقى، وعدد قليل من الموسيقيين الإسلاميين الذين دخلوا صناعة “النشيد”.

إذا قمنا بدراسة الإسلام الحقيقي سوف نجد أنه سمح بوجود الموسيقى، بشرط ألا يكون هناك ابتذال أو بذاءة في الكلمات أو في ملابس المطرب نفسه. وقد جاء عدد من المسلمين المتعلمين الشباب الذين يعلمون جوهر الإسلام من مدرسة الفكر هذه.

تبع سامي يوسف ظهور مطرب مسلم مقيم بالولايات المتحدة يدعى “ماهر زين”، دخل “ماهر” ،الذي قام بالغناء بجانب “ليدي جاجا” Lady Gaga، إلى هذا المجال. كان تغيره من الزي التقليدي إلى الموسيقى الإسلامية كنفحة من الهواء النقي بالنسبة لهذا المجال. لدى “ماهر” أكثر من 10 مليون متابع على “الفيسبوك” وهو من بين أشهر الفنانين على “اليوتيوب”. حصل “زين” على السلام الداخلي الذي لم يستطع الحصول عليه سابقاً، بالغناء عن حب خالقه وشكره. قام “زين” مؤخراً بعمل 12 جولة حول المملكة المتحدة حيث قام بعروض في قاعات الحفلات الموسيقية المكتظة بالجماهير. الجمهور الحاضر كان من جميع الأعمار وقد جعل الجميع من العلماء المسلمين وحتى الجماهير الشباب يتمتعون بأناشيده عن السلام والمناجاة المنفردة.

هناك بعض مطربي الأناشيد الآخرين مثل “سيف آدم” الذي قام بالغناء مع “إد شيرن” Ed Sheeran و”توليزا كونتوستافلوس” Tulisa Contostavlos، “ريف” و”هاريس جاي”. دخول هؤلاء المطربون المسلمون لهذا المجال دليل واضح على أن هذا المجال يسير على منحنى تصاعدي.

معظم هذه الأناشيد تروج لرسالة الإسلام الحقيقية عن السلام والتآلف. يقوم هؤلاء المطربين بإبطال السلوك النمطي ضد الإسلام. إنها أول مرة نرى فيها مطربين مسلمين مشهورين بين إخواننا في الدين حول العالم وبين مطربي الإمارات العربية المتحدة. لديهم الكثير من المعجبين المخلصين ويحققون مبيعات لألبوماتهم التابعة إلى “مالتي-بلاتينوم”  Multi-Platinum.

لا يمكن إنكار أن صناعة “النشيد” متنوعة نوعاً ما سواء أراد الناس تصديق ما إذا كانت مسموحاً بها أم لا، الأمر عائد إليهم. ولكن حقيقية الأمر أنه قد حدثت نقلة نوعية في صناعة الموسيقى الإسلامية والأناشيد، فقد قام المنشدون بوضع بصمتهم وسوف يظلون هنا للحفاظ عليها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كن على إطلاع بالمستجدات!